
“فراعنة” بروح الأسود.. مصر تودع المونديال بـ”أداء بطولي” أمام الأرجنتين في مباراة للتاريخ
في مواجهة ستبقى محفورة طويلاً في ذاكرة كرة القدم العالمية، ودع المنتخب المصري منافسات كأس العالم 2026 مرفوع الرأس، بعد مباراة بطولية قدم فيها “الفراعنة” أداءً تاريخياً أمام حامل اللقب المنتخب الأرجنتيني، الذي خطف بطاقة التأهل بصعوبة بالغة بنتيجة (3-2) في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء.
دخل المنتخب المصري المواجهة بشخصية القوي، فارضاً أفضليته منذ الدقائق الأولى عبر انضباط تكتيكي أبهر المتابعين. ولم يتأخر الرد في هز الشباك؛ حيث نجح المدافع ياسر إبراهيم في الدقيقة (14) في افتتاح التسجيل برأسية متقنة حولت عرضية الجهة اليمنى إلى هدف مباغت، وسط ذهول الدفاعات الأرجنتينية.
وعلى امتداد الشوط الأول، تحول الحارس مصطفى شوبير إلى “جدار عازل” وقف سداً منيعاً أمام ترسانة الأرجنتين الهجومية بقيادة ليونيل ميسي. وبلغت ذروة التألق في تصديه التاريخي لركلة جزاء نفذها “البرغوث” ميسي، ليحافظ على نظافة شباكه ويمنح رفاقه ثقة مضاعفة للخروج متقدمين بهدف نظيف مع صافرة نهاية الشوط الأول.
ومع انطلاق الشوط الثاني، اتسم الأداء المصري بالجرأة، حيث عزز مصطفى زيكو تقدم “الفراعنة” بهدف ثانٍ في الدقيقة (66) بعد هجمة مرتدة نموذجية قادها محمد صلاح، ليعلن عن تقدم مستحق جعل حامل اللقب في وضعية حرجة. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، بدأت خبرة الأرجنتين تفرض كلمتها؛ إذ قلص كريستيان روميرو الفارق في الدقيقة (79)، قبل أن يدرك ميسي التعادل وسط ضغط هجومي مكثف.
في اللحظات التي كانت فيها المباراة تتجه نحو الأشواط الإضافية، نجح إنزو فرنانديز في تسجيل هدف الفوز القاتل للأرجنتين بضربة رأسية في الزاوية البعيدة، ليخطف بطاقة التأهل إلى ربع النهائي.
رغم مرارة الخسارة، غادر المنتخب المصري البطولة وهو في قمة الشموخ. فقد أثبت “الفراعنة” للعالم أن لديهم الشخصية والقدرة على مقارعة الكبار، مقدمين عرضاً تكتيكياً وفنياً استثنائياً عكس التطور الكبير للكرة المصرية. لقد خسرت مصر النتيجة، لكنها كسبت احترام عشاق الكرة حول العالم في واحدة من أكثر مباريات المونديال إثارة.





