
«الطاقة الشمسية» تقود المشهد العالمي في 2025: أول تراجعٍ تاريخي للاعتماد على الوقود الأحفوري
سجل قطاع الطاقة العالمي تحولاً استراتيجياً فارقاً خلال عام 2025م، حيث كشف تقرير «المراجعة العالمية للكهرباء 2026» الصادر عن مركز «إمبر» البريطاني للأبحاث، عن هيمنة غير مسبوقة للطاقة الشمسية، التي باتت المحرك الرئيسي للطلب العالمي على الكهرباء، متسببةً لأول مرة في تاريخها بانخفاضٍ ملموسٍ في معدلات إنتاج الكهرباء المعتمدة على الوقود الأحفوري عالمياً، رغم استمرار نمو الطلب الكلي.
وبحسب التقرير، تصدرت الصين المشهد العالمي لهذا التحول التكنولوجي والاقتصادي، حيث نجحت في إضافة 336 تيراواط/ساعة من الطاقة الشمسية، متفوقةً بمفردها على ما أضافته بقية دول العالم مجتمعة، والبالغ نحو 300 تيراواط/ساعة. وتؤكد هذه الأرقام تسارع وتيرة التبني الصيني للطاقة المتجددة، مما جعلها القوة المحركة للتحول الطاقي عالمياً.
وعلى الصعيد الدولي، بلغت الإضافات الجديدة للطاقة الشمسية قرابة 636 تيراواط/ساعة، مسجلةً قفزةً نوعية بنسبة ارتفاع وصلت إلى 33 بالمائة مقارنة بعام 2024م. وبذلك، حافظت الطاقة الشمسية على مكانتها بوصفها أسرع مصادر الطاقة نمواً للعام الرابع على التوالي، مما أسهم بشكل مباشر في استيعاب 75 بالمائة من الزيادة في الطلب العالمي على الكهرباء.
ويشير التقرير إلى أن هذا التوسع المتسارع في الطاقة النظيفة – لا سيما في القوى الاقتصادية الصاعدة كالصين والهند – قد بدأ بالفعل في تحقيق نتائج بيئية ملموسة، متمثلة في خفض الاعتماد الدولي على المصادر التقليدية للوقود الأحفوري، وتسجيل تراجعٍ في معدلات الانبعاثات الكربونية عالمياً؛ وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو تحقيق مستهدفات الحياد الصفري وتقليل الآثار المناخية.





