
العلاقات العُمانية التونسية: آفاق اقتصادية جديدة في الصناعات الغذائية والطاقة المتجددة
نظمت غرفة تجارة وصناعة عُمان «منتدى الأعمال العُماني التونسي» بمقرها الرئيسي في مسقط؛ في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعميق الروابط الاقتصادية، وتوسيع آفاق التعاون الاستثماري بين القطاع الخاص في سلطنة عُمان والجمهورية التونسية، مع التركيز على قطاعات حيوية كالصناعات الغذائية، والطاقة المتجددة، وصناعة النسيج، والترويج الزراعي.
شهد المنتدى حضوراً بارزاً تقدمه الشيخ راشد بن عامر المصلحي، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، وتائب كتاري، عضو مجلس إدارة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، إلى جانب نخبة من أصحاب وصاحبات الأعمال من البلدين الشقيقين.

وفي كلمتها خلال المنتدى، أكدت سعادة المستشار شيراز الشابي، القائم بأعمال سفارة الجمهورية التونسية لدى سلطنة عُمان، أن هذه الفعالية تُمثل منصة نوعية لتطوير العلاقات التجارية، مشيرةً إلى أن الوفد التونسي يضم شركات رائدة تسعى لاستكشاف الفرص الواعدة في السوق العُماني. ولفتت سعادتها إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لكلا البلدين يوفر أرضية خصبة للتعاون في مجالات إعادة التصدير، والنفاذ المشترك إلى الأسواق الإقليمية في أفريقيا، وآسيا، وأوروبا.
من جانبه، أكد الشيخ راشد بن عامر المصلحي أن المنتدى يجسد حرص الغرفة على ترجمة العلاقات الأخوية الراسخة إلى شراكات استثمارية ملموسة. وأوضح أن سلطنة عُمان، في ظل «رؤية عُمان 2040»، تواصل تعزيز تنافسية بيئتها الاستثمارية، مما يجعلها وجهة مثالية للشركات التونسية الطامحة للنمو. وقال المصلحي: «نؤمن بأن نجاح العلاقات الاقتصادية يرتكز على قوة الروابط بين مجتمعات الأعمال، ونتطلع أن يكون هذا اللقاء نقطة انطلاق لمبادرات مشتركة تدعم التبادل التجاري والتنمية المستدامة في البلدين».
تضمن المنتدى عرضاً تعريفياً قدمته غرفة تجارة وصناعة عُمان حول دورها الريادي في دعم بيئة الأعمال وتسهيل تدفق الاستثمارات الأجنبية. كما تخلل الفعالية سلسلة من اللقاءات الثنائية بين المستثمرين من الجانبين، تم خلالها بحث تفاصيل الفرص المتاحة وتسهيلات الدخول إلى الأسواق، في مسعى جاد لتعظيم حجم التبادل التجاري وتجاوز التحديات، وصولاً إلى تكامل اقتصادي يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
ويُعول المسؤولون من الجانبين على أن تفرز هذه اللقاءات مشاريع نوعية تعزز حضور القطاع الخاص العُماني والتونسي في الأسواق الدولية، وتُسهم في تبادل الخبرات الفنية، لا سيما في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الزراعية، وهي القطاعات التي تشكل ركائز المستقبل الاقتصادي لكلا البلدين.





