الأخبار العالميةالرئيسيةمنوعات

“سيدي بوسعيد” التونسية درة جديدة على قائمة التراث العالمي لليونسكو

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بالتعاون مع السلطات التونسية، إدراج قرية سيدي بوسعيد المطلة على خليج قرطاج رسميًا ضمن قائمة التراث العالمي، وذلك تزامنًا مع احتفال تونس بالذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية.

أيقونة معمارية وإرث حضاري

تُعد قرية سيدي بوسعيد إحدى أبرز الوجهات الثقافية والسياحية في تونس، إذ اشتهرت عالميًا بطابعها المعماري الفريد الذي يمتزج فيه اللونان الأزرق والأبيض، إلى جانب أزقتها المتعرجة، وشجيرات الجهنمية الوردية، وأبوابها التقليدية المصنوعة من الخشب والمزينة بالمسامير الحديدية.

ولا تقتصر قيمة القرية على جمالها العمراني، بل تمتد إلى بعدها التاريخي والروحي، إذ تحمل اسم الولي الصوفي سيدي بوسعيد الباجي، وتضم ضريحه، إلى جانب عدد من المعالم البارزة، من بينها قصر النجمة الزهراء الذي تحول إلى متحف للتراث الموسيقي، ومنزل مصمم الأزياء العالمي الراحل عز الدين عليّة.

تحديات مناخية وجهود لحماية الموقع

ورغم مكانتها السياحية والثقافية، واجهت القرية، الواقعة على تلة مطلة على خليج قرطاج، تحديات كبيرة خلال فصل الشتاء الماضي، بعدما شهدت أمطارًا غزيرة وغير مسبوقة منذ أكثر من سبعين عامًا، تسببت في تساقط الصخور وحدوث انزلاقات طينية أدت إلى إغلاق عدد من الطرق وأسفرت عن سقوط ضحايا.

وتتزامن هذه التحديات المناخية مع الضغوط الناجمة عن الإقبال السياحي والتوسع العمراني، الأمر الذي يعزز دعوات المختصين والناشطين في مجال حماية التراث إلى الإسراع في تنفيذ أعمال الترميم والصيانة، بما يضمن الحفاظ على الموقع وقيمته التاريخية.

نجاح تاريخي وجهود دبلوماسية

ورحب المعهد الوطني للتراث في تونس بما وصفه بـ”النجاح التاريخي”، عقب اعتماد القرار بالإجماع خلال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي، التي عُقدت في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية.

من جانبها، أكدت وزارة الشؤون الثقافية التونسية، في بيان رسمي، أن إدراج سيدي بوسعيد على قائمة التراث العالمي يُمثل اعترافًا بقيمتها العالمية الاستثنائية، باعتبارها فضاءً للإلهام الثقافي والروحي والفني.

ويُعد هذا الإنجاز ثمرةً لجهود مشتركة بين المعهد الوطني للتراث ووزارة الشؤون الخارجية وشركاء دوليين، بدأت بإعداد ملف الترشيح عام 2024، وصولًا إلى تقديمه في فبراير 2025. وبهذا الإدراج، يرتفع عدد المواقع التونسية المسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو إلى عشرة مواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى