أخبار عمانالأخبار العالميةالرئيسية

دول مجلس التعاون تعزز التزامها بمكافحة التصحر: استراتيجيات طموحة لاستعادة النظم البيئية

تواصل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ترسيخ التزامها بالاتفاقيات البيئية الدولية وأهداف التنمية المستدامة، عبر سلسلة من الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الأراضي واستعادة النظم البيئية المتدهورة. وفي هذا السياق، أكد المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون أن جميع الدول الأعضاء سارعت إلى المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في مرحلة مبكرة (بين عامي 1996 و1999)، وهو ما يترجم رؤية استباقية لمعالجة تحديات الجفاف والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.

وتلعب منظمات المجتمع المدني دوراً محورياً في دعم هذه الجهود الحكومية؛ حيث بلغ عدد المنظمات المعتمدة لدى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في دول المجلس 14 منظمة. وتساهم هذه الجهات كرافد أساسي في تعزيز الوعي المجتمعي، وتفعيل المبادرات البيئية الميدانية، وضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

وفي إطار العناية الاستثنائية بالمراعي بوصفها ركيزة للأمن الغذائي والتنوع الأحيائي، طبقت الدول الأعضاء أنظمة وطنية متطورة تهدف إلى تنظيم مواسم الرعي، والحد من الممارسات الجائرة، وإدارة الأراضي بأسلوب علمي يضمن توازنها البيئي. وتبرز في هذا الصدد مبادرة “حملة طريق الحرير” التي تقودها المملكة العربية السعودية لربط مخرجات “COP16” الذي استضافته الرياض في 2024، بالدورة السابعة عشرة للمؤتمر في منغوليا هذا العام، في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود الدولية لاستصلاح الأراضي وتعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي.

ويأتي الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف ليؤكد مجدداً على ضرورة الاستثمار في استعادة المراعي المتدهورة وتبني الممارسات المستدامة لإدارة الأراضي. وترى دول المجلس أن هذه الاستثمارات ليست مجرد ضرورة بيئية، بل هي دعامة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز مرونة النظم البيئية، وبناء مستقبل أكثر استدامة يواكب التحديات المناخية العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى