أخبار عماناقتصادالرئيسية

الذهب الأخضر في صحار.. قصة نجاح المانجو العُماني في بازار شمال الباطنة

كتب – محمد البلوشي

تحت رعاية سعادة محمد بن سليمان الكندي، محافظ شمال الباطنة، انطلقت فعاليات مهرجان مانجو شمال الباطنة 2026 في بازار صحار، في ظاهرة زراعية واقتصادية تحتفي بأحد أبرز المحاصيل الاستراتيجية التي تشتهر بها المحافظة. المهرجان الذي ينظمه مكتب والي صحار بالتعاون مع المديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، يمثل منصة حيوية لدعم المزارع العُماني وتعزيز القيمة المضافة للمنتج المحلي.

يستقطب المهرجان في نسخته الحالية مشاركة واسعة تزيد عن 50 عارضاً من المزارعين والأسر المنتجة، الذين يتنافسون في عرض تشكيلة متنوعة من ثمار المانجو ذات الجودة العالية، بالإضافة إلى المنتجات الزراعية التحويلية. وأكد سعادة الشيخ سعود بن محمد الهنائي، والي صحار ورئيس اللجنة المنظمة، أن المهرجان يتجاوز كونه سوقاً موسمياً، ليصبح نافذة استراتيجية لتعزيز الشراكات ودعم منظومة الأمن الغذائي المستدام، مثمناً الجهود المتكاملة بين القطاعين الحكومي والخاص في الارتقاء بالقطاع الزراعي.

شهد اليوم الأول حراكاً اقتصادياً بارزاً، توّج بتوقيع اتفاقيات تعاون نوعية بين المديرية العامة للثروة الزراعية بالمحافظة ومجموعتي اللولو هايبر ماركت ونستو هايبر ماركت، بهدف فتح قنوات تسويقية مباشرة ومستدامة للمنتجات العُمانية في كبرى المراكز التجارية.

وعلى الصعيد العلمي، استعرض الدكتور يحيى بن خليفة الهنائي، خبير التخطيط الاستراتيجي الزراعي بالوزارة، مؤشرات تؤكد تربع محافظة شمال الباطنة على عرش إنتاج المانجو في سلطنة عُمان، مستعرضاً في الوقت ذاته أحدث الممارسات التقنية لضمان استدامة المحصول ووقايته من الآفات الزراعية، مما يرسخ نهجاً علمياً في تطوير الزراعة المحلية.

اختتم المهرجان فعالياته يوم الخميس 25 يونيو، بعد أن نجح على مدار ثلاثة أيام في تقديم نموذجٍ متميز لدعم المنتج المحلي، حيث شهد إقبالاً واسعاً من الزوار الذين توافدوا على بازار صحار للاستمتاع بفعالياته التراثية والزراعية. وقد أثمر المهرجان عن نتائج ملموسة تمثلت في تعزيز الشراكات التجارية ودعم المزارعين، مما يجعله محطةً فارقة في مسيرة التنمية الزراعية بمحافظة شمال الباطنة، ويضع أسساً قوية لتطوير النسخه القادمة بما يخدم تطلعات المزارع العُماني ورؤية الأمن الغذائي المستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى