أخبار عمانالرئيسية

خريف ظفار 2026: سيمفونية المطر والضباب تعانق جبال السلطنة غداً.

تستعد محافظة ظفار لاستقبال موسم «خريف ظفار» لعام 2026، والذي يبدأ غداً الأحد ويستمر حتى 21 سبتمبر المقبل، وسط جاهزية كاملة للمرافق والخدمات السياحية. ويُعد هذا الموسم أحد أبرز المواسم المناخية في سلطنة عُمان، حيث تتأثر الولايات الساحلية الممتدة من ضلكوت غرباً إلى مرباط شرقاً بالرياح الموسمية القادمة من بحر العرب والمحيط الهندي، مما يضفي أجواءً مناخية معتدلة، وانخفاضاً ملموساً في درجات الحرارة، مع تدفقٍ للضباب والرذاذ الذي يغطي الجبال والسهول ببساطٍ أخضر طبيعي، مُحولاً المحافظة إلى وجهةٍ إقليمية مفضلة للزوار.

تشكل العيون المائية والشلالات الموسمية أيقونة الجذب السياحي في المحافظة خلال هذه الفترة؛ حيث تشهد عيون مثل «رزات، وحمران، وجرزيز، وصحلنوت، وطبرق» زيادةً في منسوب تدفقاتها، فيما تزدان شلالات «دربات، وأثوم، وكور، وجوجب، والحوطة» بمشاهد خلابة تجذب الآلاف من محبي الطبيعة. ولا تقتصر مقومات ظفار على الطبيعة فحسب، بل تمتد لتشمل إرثاً تاريخياً وأثرياً عريقاً، حيث تضم المحافظة مواقع مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، كمتنزّه البليد الأثري، وموقع سمهرم، ووادي دوكة، وموقع وبار، بالإضافة إلى متاحف ومواقع تاريخية تعكس الهوية العُمانية الأصيلة.

وبالتوازي مع النشاط السياحي، يشهد القطاع التجاري انتعاشاً ملحوظاً، إذ تشهد الأسواق إقبالاً واسعاً على المنتجات التقليدية كاللبان العُماني، والبخور، والمشغولات الفضية، والحلوى العُمانية. كما يبرز سهل صلالة كهوية زراعية فريدة بإنتاجه للفواكه الاستوائية مثل النارجيل والموز والفافاي، والتي تعد جزءاً لا يتجزأ من التجربة السياحية للزوار.

يأتي موسم هذا العام وسط توقعات بتسجيل أرقامٍ قياسية جديدة، مدعومةً بتطوير المرافق والخدمات وتدشين رحلات طيران إقليمية مباشرة إلى مطار صلالة. وتُظهر بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن الموسم يمثل ركيزةً اقتصادية متنامية؛ حيث سجل موسم 2025 أكثر من مليون و70 ألف زائر، بنموٍ متواصل خلال المواسم الثلاثة الأخيرة، فيما صعد إجمالي إنفاق الزوار ليصل إلى 125 مليون ريال عُماني، مما يعكس الأثر الاقتصادي الكبير لهذا الموسم في دعم نمو القطاع السياحي الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى