أخبار عمانالرئيسيةالمقالات

“سلطنة عُمان بلد رومانسي”.. الإعلامي فريد الكاظمي يكشف لـ«قبس» أسرار سحرها من قلب لندن

تتحول العاصمة البريطانية لندن في هذه الأيام إلى محطة استثنائية لأنظار المستثمرين والسياح والمهتمين بالفرص الواعدة، متخذة من فعاليات معرض “عيش عُمان” نافذة تطل من خلالها السلطنة على العالم. وفي قلب هذا الحراك، يبرز الحضور الإعلامي والثقافي للكاتب والإعلامي الكويتي البارز فريد الكاظمي، الذي يفتح قلبه لـ«قبس»في حوار خاص من لندن أجرته الصحفية نجلاء الهطالي، ليتحدث عن حكايته العميقة مع سلطنة عُمان بوصفها حالة شعورية متفردة.

في مستهل الحوار، طرحت الصحفية نجلاء الهطالي تساؤلها قائلة: تصف سلطنة عُمان دائمًا بأنها «بلد رومانسي»… لماذا هذا الوصف تحديدًا؟ ليجيب الإعلامي فريد الكاظمي بأن الرومانسية بالنسبة له ليست مرتبطة بعلاقة بين شخصين فقط، بل بعلاقة الإنسان بالمكان، مشيراً إلى أن عُمان فيها شيء يجذب الإنسان بهدوء؛ كالجبل، والبحر، الطرق، الغروب، رائحة المكان، وحتى أسلوب الناس في الحديث، مؤكداً أنه زارها أكثر من مرة قادماً من الكويت وفي كل زيارة كان يكتشف جانباً مختلفاً، فعُمان لا تصرخ حتى تلفت الانتباه بل تجعلك تقع في حبها بهدوء.

وحول إقامته الحالية في لندن والمقارنة بينها وبين السلطنة، سألت نجلاء: وأنت اليوم تعيش في لندن، كيف تقارن بين لندن وسلطنة عُمان؟ فأوضح فريد أن لندن مدينة عظيمة، سريعة، عالمية، لا تنام، وكل شيء فيها يتحرك، بينما تعطي عُمان شيئاً مختلفاً تماماً يكمن في مساحة للتنفس، هدوء، طبيعة، وخصوصية، مبيناً أن لندن تسحرك بحركتها وعُمان تسحرك بهدوئها، والجميل أن كل واحدة منهما تملك شخصية مستقلة لا تحاول تقليد غيرها.

وعن الفعاليات الجارية، تطرقت نجلاء بسؤالها: اليوم نراك في معرض «عيش عُمان» في لندن… ما الذي لفت انتباهك؟ ليؤكد الكاظمي أن أكثر ما لفته هو أن عُمان اليوم لا تأتي إلى لندن لتقول للناس فقط «زورونا كسياح»، بل إن الرسالة أصبحت أكبر لتشمل دعوة الجميع للعيش والاستثمار والتملك واكتشاف مستقبل جديد، مشيراً إلى أن عرض المشاريع العقارية العُمانية أمام جمهور متنوع ووجود المسؤولين والمطورين والمؤسسات في مكان واحد يعكس ثقة كبيرة في المنتج العُماني.

وفيما يخص الجانب الاستثماري، سألت نجلاء: هل تعتقد أن المستثمر البريطاني أو الأوروبي يمكن أن ينظر إلى عُمان بجدية؟ فأجاب فريد بالتأكيد، خصوصاً أن المستثمر اليوم أصبح أكثر وعياً ويبحث عن الأمان، جودة الحياة، البنية التحتية، الاستقرار، البيئة، وفرصة النمو، وهي عناصر تجتمع مع طبيعة استثنائية وهويّة واضحة لتجعل من عُمان خياراً يستحق الدراسة وجعل المستثمر العالمي يراها كما يراها من زارها بالفعل.

وانتقالاً إلى العنصر البشري، سألت نجلاء: وماذا عن الشعب العُماني؟ كثيرًا ما تتحدث عن أخلاق العُمانيين. ليرد فريد مؤكداً أن الإنسان العُماني هو أقوى حملة تسويقية لبلده، لأنه عندما يزورك شخص ويجد التواضع والكرم والهدوء والاحترام فهذه صورة لا تُشترى بالمال، مضيفاً أن هناك محبة خاصة وعميقة للعُمانيين في الخليج بسبب قربهم من الناس دون تكلُّف وتميزهم بالبساطة والأصالة واحترام الآخر.

وعن دلالات هذا الحضور، تابعت نجلاء بسؤالها: وكيف ترى حضور عُمان في لندن اليوم؟ ليجيب فريد بأنه يراه ذكياً ومهماً لأن لندن منصة عالمية تمر من خلالها رؤوس الأموال والشركات والإعلاميون من كل أنحاء العالم، مؤكداً أن عُمان تملك قصة تستحق أن تُروى بطريقة حديثة وواثقة تجمع بين التاريخ والثقافة والطبيعة والاستقرار والفرص الاستثمارية.

وفي ختام الحوار، سألت نجلاء: بعد زياراتك المتعددة، ما أكثر شيء بقي في ذاكرتك عن سلطنة عُمان؟ ليختتم فريد الكاظمي حديثه بالقول إن الإحساس هو الباقي، فعُمان بلد تأخذ منه ذكريات وإحساساً كاملاً، موصياً كل من لم يزرها بألا يحكم عليها من الصور فقط بل يذهب ويشاهدها بنفسه ليجد فيها بيتاً ثانياً، موجهاً كلمته الأخيرة من بلد الضباب لندن بالقول إن سلطنة عُمان لا تحتاج أن تشبه أحدًا حتى تنجح؛ فقوتها الحقيقية أنها بقيت عُمان، ومن يزورها يُسحر بها ويحملها معه أينما ذهب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى